هكذا تعامل والي أمن طنجة مولود أوخويا مع الجريمة التي زعزعت استقرار المدينة!

المكان: شارع فاس بوسط مدينة طنجة. الزمان: صباح يوم 05 يونيو 2016. العملية: محاولة اغتيال نقيب الصحافيين المستقلين بالمدينة، الذي تم انقاذه من طرف طاقم طبي رفيع المستوى بمصحة خاصة بعدما تعرض لجروح غائرة ونزيف دموي حاد. الجناة: مجهولين.

لم تعرف عروس الشمال ارتفاع نسبة الجرائم ضد مجهول مثلما عرفتها في عهد السيد والي الأمن مولود أوخويا، ولم تعرف مدينة البوغاز مظاهر التسيب وتجول بارونات مخدرات مبحوث عنهم بموجب عدة مذكرات بحث وطنية ودولية في شوارعها على متن سيارات فاخرة علانية منهم على سبيل المثال (شاشا وعادل العرائش والجعباق واخرين) مثلما عرفتها فترة سين واحد مولود أوخويا.

 قد يقول قائل، أن الأبحاث القضائية في جريمة محاولة اغتيال إعلامي، التي أرهبت الصحافيين وزعزعت عدد كبير من أتباعه جارية من طرف عناصر "لابيجي" التابعة للسيد والي أمن طنجة مولود أوخويا في ظروف عادية وطبيعية، ولكن الشرطة القضائية نظراً لشح المعلومات فشلت وعجزت في الوصول الى الجناة. وبالتالي، هذا الكلام لا يتم تمريره الا على المغفلين.

ولو رجعنا الى يوم وقوع الجريمة صباح يوم الأحد 05 يونيو 2016، أكد شهود عيان للشرطة أن الهجوم شنته فرقة كوماندو مسلحة بالسيوف كانت على متن سيارتين، المفروض في مثل هكذا جرائم خطيرة استهدفت صحفي يساهم في صناعة الرأي العام، أن يقوم السيد والي الأمن بعقد ندوة صحفية يوضح فيها ملابسات الحادث، لكنه لم يفعلها، ولم يصدر حتى بيان تواصلي مع الصحافة عن طريق خلية يونس كما جرت العادة، إذن، ماذا وراء الأكمة؟

 واضح أن السيد الوالي، يرفض النقد الذي تمارسه الصحافة ويسب ويشتم بعد كل مقال ، بل يتهم الصحفي ضحية محاولة الاغتيال أنه هو السبب لما حدث له، لكونه فضح ملفات كبرى، وتارة يقول بأنه يبتز بارونات المخدرات، وكأن السيد الوالي مولود أوخويا يريد أن يقول بأن الصحفي المعتدى عليه، أراد أن يقتل نفسَه بنفسِه. ما هذه المسخرة؟

ويسجل التاريخ أن والي الأمن السابق عبد العزيز إيزو، الذي قام بالتطبيع مع بارونات المخدرات والتستر على جرائمهم، كيف ذهبت مسيرته المهنية مهب الريح، شخصية والي الأمن ينبغي أن تترفع وتتنزه، عملا بواجباتها المهنية الملقاة على عاتقها المتمثّلة في إحساس المواطنين بالثقة والاطمئنان على أساس أنهم في كنف أيادي أمينة قادرة على حمايتهم، والحفاظ على سلامة أرواحهم وحقهم في الحياة، كما ينبغي إعطاء السلطة الرابعة حقها في التعبير والتعامل معها بطريقة دبلوماسية.

أسباب ضغط الصحافة معروفة ومعلومة، ينبغي توقيف الجناة كيفما كانوا وأينما وجدوا، من أجل احقاق الحق، دماء نقيب الصحفيين المستقلين بطنجة ليست للبيع، لا ولن تذهب هباءً، فكيف يعقل أن عدد من رواد صالونات ومقاهي طنجة، منهم الفتى "شكيب.ت" الذي يرافق السيد الوالي في بعض تنقلاته يتكلمون بأسماء الأشخاص الذين نفذوا هذه العملية الفاضحة التي زعزعت استقرار المدينة وأسقطت ورقة التوت عن الأجهزة الأمنية، في الوقت الذي تقول فيه ولاية أمن طنجة أنها لا تعرف من شارك ولا من يقف وراء هذه الجريمة الخطيرة.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة، هل سيخلق السيد مولود أوخويا المفاجأة ويعمل على توقيف هؤلاء الذباحون القتالون يا ترى؟

والي أمن طنجة مولود أوخويا

والي أمن طنجة مولود أوخويا