صورة المملكة المغربية في خطر..هكذا تتلاعب خلية إجرامية بأمن الشمال

أثبت التحقيقات أن عناصر الخلية المدربة، التي هاجمت نقيب الصحافيين المستقلين بطنجة، صباح يوم الأحد 05 يونيو 2016، عند قيامه بزيارة لمنزل والدته بشارع فاس حوالي الساعة 11:30 صباحاً بوسط عاصمة جهة طنجة تطوان الحسيمة، تتكون من حوالي ثمانية أشخاص ملثمين كانوا على متن سيارتين، ومسلحين بأسلحة بيضاء من الحجم الكبير "السيوف" وأدوات أخرى مجهولة، وجه أفرادها ضربات قوية للنقيب في اتجاه عنقه قصد قتله، الا أنه تصدى للضربات بيده اليمنى واليسرى الشيء الذي تسبب له في جروح غائرة نتج عنها نزيف دموي حاد استدعى اجراء له عملية جراحية في مصحة خاصة بطنجة، حيث أثبتت التحقيقات، أن إحدى السيارتين تحمل ترقيم مزور، وأن بعض عناصر الخلية تمارس رياضة كامل الأجسام.

وهناك معلومات تفيد ان هذه الخلية الاجرامية كانت ستتبع النقيب إلى داخل منزل والدته، ما كان سيتسبب في مجزرة حقيقية داخل المنزل، في حالة نجاحها في ذلك، خصوصاً الأٌم لما ترى مسلحين سيعتدون على إبنها فقد تلقي بنفسها عليهم لانقاذه، وبالتالي، هذا الهجوم له تفسيرين، الاول، إرتكب بدافع سياسي أو ايديولوجي، والثاني يدخل في إطار الجريمة المنظمة قصد تطبيق عصابة معينة قاوانينها على المجتمع، وفي كلتا الحالتين يسمى هذا الهجوم في القاموس السياسي إعتداء ارهابي، وسبق أن صرح النقيب الضحية ب "أن ما تعرض له هو هجوم إرهابي" تم تسجيل فصوله عبر كاميرا للمراقبة، وبعد تفريغ محتواها، تم كشف الطريقة الاحترافية لعناصر الخلية كيف هاجمت و نسقت مع بعضها البعض، بحيث السيارة الأولى كان من بين ركابها قائد العملية، فيما السيارة الثانية كانت تظم "الجنود" الذين نفذوا الهجوم بتعليمات من القائد حسب شريط الفيديو، الذي تتوفر ولاية أمن طنجة على نسخة منه.

وطالب الاعلامي ضحية الهجوم من عبد اللطيف الحموشي المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني ورئيس جهاز حماية التراب الوطني "الديستي" في ذات الوقت، بإعلان هذا الهجوم أنه اعتداء إرهابي، وذلك على أساس أن المواطن العادي لا يمكنه ان يقول لمهاجميه اقتلوني كما تشاءون وسأبحث في الشروط التي وضعها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، هل المعتدي ملتحي واسمه محمد ويرتدي لباس أفغاني لكي أطلق عليه مصطلح إرهابي، وأضاف نفس المصدر، أن ما تعرض له هو إعتداء ارهابي شبيه بالاعتداءات الإرهابية التي ارتكبها اليسار في فرنسا في سبعينيات و ثمانينيات القرن الماضي، وشبيه بالهجمات الإرهابية التي نفذتها مافيا الجريمة المنظمة بإيطاليا استهدفت قضاة وإعلاميين.

ويشار ، أنه مرت الان على هذا الهجوم الذي شهدته مدينة البوغاز أكثر من الشهر ونصف، ورغم قيام المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن طنجة بكل أطيافها بحملات تمشيطية تزامنا مع الحملة الفيسبوكية "زيرو كريساج" في عدد من النقط السوداء بعروس الشمال، أسفرت عن توقيف مائات المتهمين بارتكابهم جرائم الحق العام، الا أنها عجزت لحد الان في الوصول لمرتكبي هذا الهجوم المنظم، وعليه يطالب الصحفي المعتدى عليه من الحموشي، بوصف هذا الاعتداء بالارهابي نظرا لتوفر كل الأركان المتعارف عليها في القاموس السياسي على مستوى العالم، وكذلك، تتبع هذا الملف الخطير بصفة شخصية لكونه قد تكون له تداعيات كبيرة تمس صورة المملكة في الخارج.

image.jpg