تطورات خطيرة في ملف عصابة السطو المسلح

أعطى  وكيل العام بالمحكمة الاستئناف بطنجة أمس الخميس، تعليماته بتحويل ملف عصابة السطو المسلح التي يتزعمها "مخلص عبوش" الى مكتب المركزي للأبحاث القضائية ما يسمِه البعض "FBI" المغرب، لتعميق البحث مع الموقوفين طبقا لقانون الارهاب، بحيث تم ايداع المتهمين الخمسة السجن الاحتياطي، وقضوا اول ليلة لهم وراء القضبان بسجن الزاكي بسلا، وضمن المتهمين الخمسة رجل شرطة برتبة ضابط يسمى "فؤاد العافية" يقال أنه كان مقرب جدا من والي الأمن السابق محمد أوهاشي.

وعلمت "الاوقات"، ان اثنان من الموقوفين تبين ان لهم علاقات مع تيارات مسلحة متطرفة ذات خلفية عقائدية متشددة تؤمن بتغيير الأنظمة بقوة السلاح، و حسب مصادر مطلعة وضحت للجريدة ان "مخلص عبوش" و من معه تنفسوا الصعداء بعد تحويل قضيتهم التي تهددهم بعقوبة المؤبد أو الإعدام الى ملف سياسي، الشيء الذي يرجح إمكانية إطلاق سراحهم من خلال عفو ملكي شامل في إطار المصالحة مع السياسين و تسوية ملفات معتقلي الرأي والعقيدة، مثلما حدث مع بعضهم سنة 2011 وقبلها.

منهم من حمل السلاح في الشيشان وأفغانستان او حرض على ذلك بعد مراجعة أفكارهم، بحيث تم إطلاق سراحهم رغم ادانة بعضهم بثلاثين سنة سجنا نافذا على خلفية تورطهم في احداث 16 ماي 2003 الدموية، الشيء الذي يطرح أكثر من تساءل حول طريقة تكييف الجنايات التي يرتكبها مجرمون من الحق العام وتحويلها الى قانون الارهاب الذي يعتبر من القوانين الأكثر اثارة للجدل، التي تم تطبيقها على مستوى العالم برعاية أمريكية بعد احداث 11 شتنبر 2001، مرتبط بسياسة حكام الغرب المسيحي مع الشرق الأوسط و المغرب العربي.

image.jpg