الدولة المغربية لا تتوفر على استراتيجية وطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية

 كشف المجلس الأعلى للحسابات، ان المملكة المغربية لازالت لا تتوفر على استراتيجية وطنية لتدبير الكوارث الطبيعية المتمثّلة في الزلازل و الفيضانات، بحيث ان المعطيات الرسمية التي قدمتها الحكومة ضمن قانون المالية، حول صندوق مكافحة أثار الكوارث الطبيعية، أن الموارد المعبأة من طرف الصندوق برسم سنة 2014 بلغت ما قدره 625.42 مليون درهم، مقابل 575.42 مليون درهم سنة 2013؛ فيما بلغت النفقات المنجزة من طرف الصندوق 70 مليون درهم سنة 2014، مقابل 170 مليون درهم سنة 2013.

واضاف، ان العمليات المتعلقة بإصلاح الطرق، وفتح مسالك مؤقتة، وإصلاح الأضرار الناتجة عن الفيضانات على مستوى الطرق والمنشآت الفنية، حسب تقرير "الحسابات الخصوصية للخزينة"، تعبئة غلاف مالي يصل إلى 250 مليون درهم، بلغت مساهمة الدولة فيه 150 مليون درهم.

ووضح المجلس الذي يترأسه ادريس جطو في ما يخص السكن، فإن تمويل البرنامج الاستعجالي لفائدة المتضررين من الفيضانات كلف الصندوق ما مجموعه 100 مليون درهم، يورد تقرير "الحسابات الخصوصية للخزينة"، الذي أوضح أنه "من أجل تسريع وتيرة المنشآت المتعلقة بالحماية من الفيضانات، والتي تهم 50 نقطة سوداء أكثر أولوية، تم برسم الفترة 2009-2014 وضع برنامج يشمل 7 عمليات، تهم 6 أقاليم، بمبلغ يصل إلى 590 مليون درهم".

وتقدر تكلفة وسائل التوقع والإنذار، الخاصة بالأرصاد الجوية، بحوالي 210 ملايين درهم، منها 135.50 مليون درهم تمت تعبئتها برسم سنة 2010، إذ تم توسيع تغطية الرادارات، ووضع أنظمة للإعلان والإنذار بالتساقطات المطرية الغزيرة، وتحسين كثافة شبكة تتبع الأرصاد، وتعزيز شبكة التتبع الأوتوماتيكي، وتحسين أنظمة التوقع الرقمي، وتطوير أنظمة جمع المعطيات.

ويذكر، انه خلال يناير 2016، ضرب زلزال الأقاليم الشمالية للمملكة المغربية، بحيث خرج الناس من بيوتهم في حالة خوف وهلع بسبب قوة الهزة الأرضية، الا ان مصالح الوقاية المدنية كانت خارج التغطية، كما شهدت المدن المتضررة من الزلزال عدة احتجاجات على السلطات حول عدم قدرتها على التدبير ومواجهة هذه الكارثة الطبيعية.