الوردي يبشر 625 ألفا من مرضى الكبد بدواء جديد بـ0 درهم بدل 100 مليون

الأوقات- وكالات: كشف الحسين الوردي، وزير الصحة، في خرجة هي الأولى من نوعها حول هذا الموضوع، عن قرب شروع المغرب في تصنيع دواء جديد يُستعمل في حالات الإصابة بمرض الالتهاب الكبدي من النوع «ج»، ليصبح في متناول حوالي 265 ألف مغربي مصاب بهذا المرض، وذلك بكلفة 0 درهم بدل السعر الحالي الذي يبيعه به مختبر أمريكي متخصص، والذي يقدّر بمليون درهم. الوردي كشف عن فصول معركة طويلة خاضها المغرب ضد هذا المختبر الأمريكي، حيث قال إنه بعث برسائل احتجاج إلى كل من المختبر ومنظمة الصحة العالمية، بسبب رفض المصنّع الأمريكي تمتيع المغرب بمعاملة تفضيلية على غرار بعض الدول التي قدّم لها هذا الدواء بسعر منخفض يناهز 8000 درهم لعلاج الحالة الواحدة، «لكن ذلك كان دون جدوى لأنهم يعتبرون أننا كمغاربة لباس علينا ويجب أن نشتري الدواء بسعره الأصلي»، يقول الوردي.

الوزير الذي كان يتحدّث زوال اول أمس في ندوته الصحافية السنوية الرابعة من نوعها خلال الولاية الحكومية، والمخصصة لتقديم حصيلة الوزارة؛ قال إن المشروع وصل مرحلة متقدّمة، وأن نائب مدير المختبر الأمريكي جاء إلى المغرب للاحتجاج والاعتراض على هذه الخطوة، «لكننا اضطررنا إيجاد صيغة أخرى لصنع هذا الدواء، وسيباع بسعر يناهز 3000 درهم تقريبا، لكننا نعمل على جعله ضمن الأدوية التي تسترجع كلفتها المادية، ليوضع رهن إشارة 625 ألف مريض مغربي سيعالجون به بصفر درهم». ويتعلّق الأمر بدواء «سوفوسبوفير» الذي توصّلت إليه المختبرات العالمية حديثا، وأبان عن نتائج فعّالة في محاربة هذا المرض الذي يصيب كبد الإنسان. وفسّر الوردي احتجاج المختبر الأمريكي وإيفاده نائب مديره إلى المغرب لهذا الغرض، بوجود اعتبارات مالية كبيرة خلف الموضوع، واحتمال انتقال المغرب إلى تزويد بعض الدول الفقيرة بهذا الدواء.

هذه البشرى التي شكّلت إحدى نقاط الحصيلة التي قدّمها الوردي أمام الصحافة، تُضاف إلى كشف الوزير عن شروع المغرب في تطوير جراحة زرع الأعضاء والأنسجة البشرية، «فلأول مرة قمنا بزرع الكبد والخمسة مستفيدين الأوائل كانوا من حاملي بطاقة (راميد)»، يقول الوردي، موضّحا أن الأمر يعتبر إنجازا كبيرا بالنظر إلى الكلفة الباهظة لمثل هذه العملية، حيث قدّرها بملايين الدراهم. وأكد الحسين الوردي أن تعميم التغطية الصحية على جميع المغاربة يعتبر ضمن أولويات الوزارة، «فإذا لم نتوجه للتغطية الصحية الشاملة لن نحقق شيئا، بقي لنا الآن حوالي 40% من المغاربة دون تغطية، وهم الطلبة والمستقلون والمهن الحرة، لكن بخصوص الطلبة قدمنا المشروع أمس في مجلس المستشارين، وابتداء من السنة المقبلة سيستفيدون، وقريبا سننتقل إلى المستقلين والمهن الحرة كي نصل إلى التغطية الشاملة».